الرئيسية / أخبار / القانون التركي يمنع التعدد . وزواج السوريات من اتراك حبر على ورق

القانون التركي يمنع التعدد . وزواج السوريات من اتراك حبر على ورق

القانون التركي يمنع التعدد …. وزواج #السوريات من اتراك حبر على ورق

القانون التركي يمنع التعدد

في أُتون الأوضاع المريرة التي تعصف بسوريا، لجأت العديد من النساء السوريات الى تركيا؛ بعد أن فقدن الزوج والمعيل، وبتن يصارعن الحياة بمفردهن من أجل تأمين حياه آمنة، والسقف الآمن والسند القوي ولقمه العيش.

وفي ظل هذه الظروف القاسية، قرر العديد من النساء السوريات الارتباط بالمواطنين الاتراك، دون أن يكون لديهن أدنى إلمام بالقانون التركي المختلف بشكل جذري عن القانون السوري، مما أوقعهن بشرك الإرتباط غير القانوني، والذي يتم عبر عقود غير شرعية، أو مايعرف بالعقد العرفي، أو عقد الشيخ، لا سيما وأن معظمهن نساء مطلقات أو أرامل، أو فتيات لاجئات من عائلات فقيرة مقيمة بالمخيمات الحدودية، ولايتجاوزن الثلاثين سنة.

القانون التركي يمنع التعدد :

تمّ إلغاء تعدد الزوجات في تركيا عام 1926 ميلادي بشكل رسميّ، اذ نصتت المادة الثانية من الدستور التركي “الجمهورية التركية دولة ديمقراطية، علمانية، يحكمها سيادة القانون”، ووفقا لتلك المادة أصبح الزواج “مدنيا”، وتم إلغاء الولي، والصداق، وسقط اعتبار الديانة عند الزواج، بما يُبيح زواج المسلمة من غير المسلم، كما منع تعدد الزوجات في الوقت الذى لا تُجرم فيه العلاقات غير الشرعية.

ورغم ذلك يتحايل بعض الرجال الأتراك على القانون، ومن تلك الحيل تسجيل الرجل الذي يتزوج بأكثر من امرأة لزواجه الأول فقط في المحكمة، كما يسجل أولاده من باقي الزوجات على اسم زوجته الأولى في السجل المدني لدى الدولة.
أما باقي الزيجات فتتم بعقود شرعيّة يكتبها الشيخ أو المأذون، ولا تثبّت في المحاكم التركية لذلك لا توجد احصائيات دقيقة، حول عدد تلك الحالات كونها غير مسجلة اصلا.

“انتشرت ظاهرة زواج للأخوات السوريات من مواطنين اتراك في السنوات الاخيرة بسبب ظروف الحرب في سوريا وكان معظمها غير قانوني، بسبب ا لجهل بالقانون التركي المختلف تماما عن القانون السوري الذي يبيح التعدد”.

وأوضح إن المادة 143 من القانون المدني التركي تنص على عدم الاعتراف بالزواج الديني لا قبل ولا بعد عقد الزواج، ولا بالزواج الذي لا يتم إبرامه وتوثيقه في مكتب الزواج بالبلدية المختص، وبالتالي فإن التركي المتزوج في حال رغبته من الزواج من امرأة سورية لايمكنه ان يثبت هذا الزواج مادام متزوجا الا في حالة طلاقه او وفاة زوجتة الاولى.

الآثار والنتائج

يتمخض عن حالات الزواج غير القانونية تلك، نتائج على أكثر من صعيد أبرزها

1- على الصعيد القانوني، حيث يرفض سماع دعوى تثبيت الزواج بالمحاكم التركية، لأنها لا تقبل أي دعوى لتثبيت الزواج لاحقا، حتى لو حصل حمل أو ولادة من الزوجة الثانية، وبالتالي فإن الأولاد الذين يولدون بناءً على هذا الزواج، لا يتم تثبيت نسبهم من والدهم التركي، الا بإقرار منه في دائرة النفوس، أو بموجب دعوى قضائية مما يعني ان حق الولد مهدد بالضياع.

ولا تقتصر النتائج القانونية عند ضياع الحقوق إنما يهدد هذا الزواج بإلحاق العقوبة بالزوجين، حيث ينص قانون العقوبات التركي في مادته237 الفقرة الرابعة، “في حال اكتشفت الحكومة التركية أن عقد الزواج عرفي وغير مسجل بالبلدية، يحكم القانون، بحبس كاتب عقد الزواج بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر، بالإضافة إلى الزوجين”.

وفي حال وجود أطفال من هذا الزواج لا يحق للمرأة السورية الوصاية عليهم إلا بوصاية الأب، كما تستطيع الزوجة التركية الأولى أن تنسب الأولاد لها إن أرادت، ما يعني ان الزوجة السورية معرضة للملاحقة القانونية في حال التقدم بشكوى من الزوجة التركية.

2- آثار اجتماعية ونفسية تتعرض لها الزوجة السورية الثانية، والمجتمع التركي الذي بات يواجه هذه الظاهرة بشكل كبير.

قلق وخوف

تعاني الزوجة السورية المرتبطة بمواطن تركي من خوف وقلق دائمين على مستقبلٍ مجهول لا تعرف عواقبه، وتراها حزينة شاردة الذهن تفكر دائما بأطفالها التي أرغمت على التخلي عنهم، وتعيش صراع داخلي، ما بين رضوخ لزوج يهددها برميها في أي وقت، واستبدالها بثالثة ورابعة، فلا ضير في ذلك طالما أن السلطات التركية تغض الطرف.

كما تعاني من شعور مرير بتأنيب الضمير بعد أن تركت أطفالها، إما عند الاهل، أو في دور الأيتام، لأنها غير قادرة على تامين رغيف العيش لهم، فيما يعاني أطفال الحرمان العاطفي في حرب كانوا هم فيها الخاسر الأكبر والتي لم يكن لهم فيها ناقة ولاجمل.

أقرأ ايضا برج غلطة أبرز المعالم السياحية في إسطنبول

عن samehh7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *